ميرزا حسنعلي مرواريد

248

تنبيهات حول المبدأ والمعاد

العامة بطريقين : أحدهما عن ابن حسنويه في درر بحر المناقب ، يرفعه إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، والآخر عن القوشجي في شرح التجريد ، واللفظ لرواية جابر الجعفي عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : بينا عليّ بن أبي طالب على منبر الكوفة يخطب إذ أقبل ثعبان من آخر المسجد ، فوثب إليه الناس بنعالهم ، فقال لهم عليّ عليه السّلام : مهلا يرحمكم اللّه فإنّها مأمورة ، فكفّ الناس عنها ، فأقبل الثعبان إلى عليّ عليه السّلام حتى وضع فاه على أذن عليّ عليه السّلام ، فقال له ما شاء اللّه أن يقول ، ثمّ إنّ الثعبان نزل وتبعه عليّ عليه السّلام ، فقال الناس : يا أمير المؤمنين ألا تخبرنا بمقالة هذا الثعبان ؟ فقال : نعم ، إنّه رسول الجن ، قال لي : أنا وصيّ الجن ورسولهم إليك ، يقول الجن : لو أنّ الإنس أحبّوك كحبّنا إيّاك وأطاعوك كإطاعتنا إيّاك لما عذّب اللّه أحدا من الإنس بالنار . ورئي الشيطان بصورة شيخ كان أوّل من بايع أبا بكر على منبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » ، وفي غير ذلك من المواطن . ويمكن بقاء الروح بوجه آخر ، وهو تعلّقها ببدن مثاليّ كتعلّقها في الدنيا بالبدن العنصري ، كما هو ظاهر رواية أبي ولّاد الحنّاط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّهم في أبدان كأبدانهم « 2 » ، وفي رواية ابن ظبيان : في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون « 3 » . نعم لم يثبت كون البدن المثاليّ مجرّد صورة بلا مادّة ، لاحتمال كونه أيضا جسما رقيقا يتعلق به الروح التي لعلّها أرقّ منه ، كما تتعلّق في الدنيا بهذا البدن المألوف . وفي بعض الأفراد احتمال تعلّق الروح بعد الموت في بعض الأحيان ببدنه الذي كان فيه في الدنيا ، كما عن كامل الزيارات بسنده عن عبد اللّه بن بكير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : حججت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام - إلى أن قال : - فقلت : يا ابن رسول اللّه ، لو نبش قبر الحسين بن عليّ هل كان يصاب في قبره شيء ؟ فقال : يا ابن بكير ما أعظم مسائلك ! إنّ الحسين عليه السّلام مع أبيه وأمّه وأخيه في منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومعه يرزقون ويحبرون ،

--> ( 1 ) - البحار 28 : 263 ، عن كتاب سليم بن قيس . ( 2 ) - البحار 6 : 268 ، عن فروع الكافي . ( 3 ) - البحار 6 : 269 ، عن فروع الكافي .